السيد جعفر مرتضى العاملي

162

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

فمات وبقي ابنه ، وكان ممن خلع عثمان ( 1 ) . ونقول : إن لنا مع النص المتقدم وقفات عديدة ، نذكر منها ما يلي : فتنة آخر الزمان : تقول الرواية المتقدمة : إنه « صلى الله عليه وآله » قد فسر رؤيا النار التي حالت بين ذلك الرجل وبين ابنه بفتنة في آخر الزمان ، يقتل فيها الناس إمامهم . . ثم طبق تلك الفتنة على قتل عثمان . ويرد على ذلك : أن قتل عثمان لم يكن في آخر الزمان ، وقد حاول الزرقاني حل هذا الإشكال فقال : « سماه آخراً مع أنها قتل عثمان ، على معنى أنه لغلظ أمره وفحشه بمنزلة ما يكون في آخر الزمان ، الذي تندرس فيه الأحكام وتزول حتى كأنها لا أثر لها ، أو أن المراد آخر زمان الخلافة الحقيقية التي جروا فيها على سنن المصطفى ، وسماها آخراً مع أنه بقي منها مدة علي وابنه ، لقرب قتل عثمان من آخرها » ( 2 ) .

--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 6 ص 423 و 424 عن ابن شاهين من طريق المدائني ، وابن الكلبي ، والمواهب اللدنية وشرحه للزرقاني ج 5 ص 235 - 238 ، والطبقات الكبرى لابن سعد ج 5 ص 532 ، وتاريخ مدينة دمشق ج 46 ص 14 ، وعيون الأثر ج 2 ص 321 ، والسيرة الحلبية ج 3 ص 279 . ( 2 ) شرح المواهب اللدنية للزرقاني ج 5 ص 237 .